محمد بن سلام الجمحي
مقدمة المحقق 34
طبقات فحول الشعراء
وليس فيه قول المرزباني « مع كثرة شعره » . وفعل ذلك المرزباني لأنّه فصله عن الخبر الذي قبله ، والذي فيه : « وقال أصحاب الأعشى : هو أكثرهم عروضا وأذهبهم في فنون الشعر ، وأكثرهم مدحا وهجاء وفخرا ووصفا ، كلّ ذلك عنده » ، فمن أجل ذلك أدرج المرزباني في الخبر من كلامه هو قوله : « مع كثرة شعره » . ولا أدرى ما ذا أقول في هذا المأخذ ! ! ثم جاء بعد هذا ، المأخذ رقم ( 15 ) يقول فيه : « ومن ذلك ما جاء على [ ص : 76 - 67 ] من الموشح : « حدثني إبراهيم بن شهاب قال ، حدثنا الفضل بن الحباب قال ، حدثني أبو الغراف قال ، قال النابغة الجعدىّ : إنّى وأوس بن مغراء ، لنبتدر بيتا ما قلناه بعد ، لو قاله أحدنا لقد غلّب على صاحبه . قال ابن سلام : وكانا يتهاجيان ، ولم يكن أوس إلى النابغة في قريحة الشعر ، وكان النابغة فوقه ، فقال أوس بن مغراء : فلست بعاف عن شتيمة عامر ، * ولا حابسى عمّا أقول وعيدها ترى اللّؤم ما عاشوا جديدا عليهم ، * وأبقى ثياب اللابسين جديدها لعمرك ما تبلى سرابيل عامر * من اللّؤم ، ما دامت عليها جلودها فقال النابغة : هذا البيت الذي كنا نبتدر ، وغلب الناس أوسا على النابغة » انتهى . * * * وصدق الدكتور على جواد ، فإن الطبعة الأولى من الطبقات خلت من هذا الخبر . ولم أنقله من الموشح لأسباب ، منها أنى وجدت أبا الفرج في الأغانى ، رواه مختصرا جدّا ، مع اختلاف في اللفظ ، وإسناده مركّب قال :